الخميس، 24 نوفمبر 2011

كمال الجنزورى !! من هذا الرجل

كمال الجنزورى !! من هذا الرجل

لا يوجد بيننا من لم يسمع هذا الاسم من قبل البعض سمع هذا الاسم على انه رجل عظيم والبعض الاخر سمع اسمه يهاجم بشده وضراوه لما سببه من فساد ولكن اين الحقيقه ؟

قرأت مقالا لأحد الزملاء من قبل وكان هذا فى 2009 تقريبا قال فيه :



( سألت وزيرا سابقا زامل الجنزورى لسنوات طويلة فى العمل الوزارى، عن أسباب صمت الجنزورى عن الكلام أمام أى انتقادات توجه لفترة رئاسته للحكومة والتى لم تستمر طويلا (1996 - 1999)، فرد الوزير السابق: «الجنزورى عارف كويس هو مشى ليه من الحكومة، وبالمناسبة مش عشان فشل فى السياسات»، وروى الوزير السابق لى قصة ليست للنشر، لكنه طالبنى بتأمل تجربة الرجل حتى أستنتج الإجابة عن سؤال: «ماذا لو تكلم الجنزورى؟». )




بعد معرفه الروايه و روايات اخرى متعدده ايضا اتضح انه ذهب ضحيه لحبه فى الاستحواز على السلطه والمناصب المتعدده وادى ذلك الحب الشديد الى استحوازه على 18 هيئه عامه ومجلس اعلى , من بينها المجلس الاعلى للشباب والرياضه بعد خروج الدكتور عبد المنعم عماره منه , بالاضافه الى رئاسته للوزاره تولى بنفسه اربع وزارات هى ( التخطيط , الحكم المحلى , التعاون الدولى , الازهر ) .


سياسة التكويش على المناصب، فسرها البعض بأنها كانت محاولة من الجنزورى للوقوف ضد الفساد، وسحب البساط من تحت أقدام بعض الوزراء الذين ظلوا فى مناصبهم لسنوات طويلة، وأصبحوا مراكز قوى لم يكن الجنزورى يستطيع مقاومتها رغم رئاسته للحكومة لأنها محمية بمحبة رئاسية، ويرى هؤلاء أن هناك تحالفا تم بقصد أو دون قصد بين المتضررين من سياسة «التكويش»، وبين رجال الأعمال أدى إلى تفجر أزمة انخفاض الجنيه أمام الدولار، وعودة السوق السوداء فى الدولار والعملات الأجنبية بعد سنوات استقر فيها الجنيه وكان مع حكومة الدكتور عاطف صدقى.


لكن هناك من فسر سياسة «تكويش الجنزورى»، بأنها كانت رغبة منه لتقوية منصب رئيس الوزراء بالدرجة التى يكون فيها هو الرجل الثانى فى الدولة، وصاحب الحق فى التكلم أمام رئيس الجمهورية نيابة عن باقى الوزراء، وترتب على ذلك خلافات للجنزورى مع شخصية سيادية رفيعة المستوى فى الشهور الأخيرة من عمر وزارته.


الاجتهادات السابقة تكتسب أرضيتها طالما أن الجنزورى لم يتحدث، ولم يدافع عن نفسه، ومع هذا الصمت ربما تعطى بعض القصص تفسيرا ومنها هذه القصة التى يرويها الكاتب الكبير عادل حمودة، ينقل حمودة أن أحد الذين عرفوا الجنزورى لسنوات طويلة عن قرب شخص اسمه خالد إكرام وهو باكستانى الجنسية وكان مندوب البنك الدولى فى مصر لأكثر من عشرين عاما، وروى إكرام أن الجنزورى كان يستهين دائما بالمنصب الذى هو فيه، فعندما عين الجنزورى محافظا للوادى الجديد أبدى امتعاضه من وجوده فى هذه المحافظة الصحراوية النائية التى ليس فيها ما يفعله، وعندما أصبح محافظا لبنى سويف قدم له خالد إكرام التهنئة فرد عليه: «وهل محافظ بنى سويف منصب يستحق التهنئة؟.. إنه لا شىء.. أنت بعيد عن مناصب العاصمة، ولما تولى الجنزورى وزارة التخطيط هنأه صاحبه الباكستانى على المنصب، فرد عليه: وزير تخطيط.. وماذا ينفع منصب وزير التخطيط فى بلد لا يعترف بالتخطيط.. ماذا ينفع وزير التخطيط فى بلد عشوائى؟، وسأله صديقه الباكستانى إذا لم تكن مقتنعا بمنصب وزير التخطيط فلماذا قبلته؟.. وإذا لم يكن للتخطيط قيمة فى هذا البلد العشوائى، فلماذا لا ترفع من شأن التخطيط الآن بعد أن وصل المنصب إليك.


ويواصل حمودة سرد القصة فى كتابه: «أنا والجنزورى» قائلا: «أصبح الجنزورى رئيسا للوزراء، فراح خالد إكرام يهنئه ووجده بالفعل فى غاية السعادة»، لكنه سرعان ما قال له: «أين هى الحكومة التى أرأسها وتتحدث عنها.. هذه بلد يحكمها شخص واحد.. ولن تصدق أن بعض الوزراء أقوى منى.. المسألة ليست وزيرا أو رئيس وزراء.. المسألة من يصل إلى الرئيس..ويصبح قريبا منه».


وأيا كان الاعتقاد، فإن نهج الهيمنة سواء كان بغرض الوقاية من الفساد، أو كان رغبة فى شغل المنصب بجد، هو الذى عجل بأن تكون فترة رئاسة الجنزورى للوزراء قصيرة جدا بالقياس إلى كل رؤساء الوزراء الذين عملوا مع الرئيس مبارك، ورغم أن إقالة رئيس الحكومة لا تتم عادة بصورة درامية، فإن مناخ إقالة الجنزورى حمل من الدراما الكثير، فبعد أن شاهد الناس رجلا يتحدث عن المشروعات القومية الكبرى بعد سنوات طويلة من غيابها، فجأة حمل متاعه وخرج من دولاب العمل الحكومى، وصاحب خروجه تأويلات كثيرة ساهم فيها برود رسمى نحوه وصل إلى حد تجاهله، فلم نره مثلا يشغل منصبا مثلما حدث مع الدكتور على لطفى الذى خرج من رئاسة الوزراء إلى رئاسة مجلس الشورى، وخرج الدكتور عاطف صدقى من رئاسة الحكومة إلى رئاسة المجالس القومية المتخصصة، وخرج الدكتور عاطف عبيد من رئاسة الحكومة إلى رئاسة المصرف العربى، ولأن هذا يعد تكريما لهؤلاء وتعبيرا عن رضا عام عليهم، كان من الطبيعى أن يتم تفسير عدم اتباع نفس النهج مع الجنزورى على أنه مغضوب عليه، فلو كان أخطأ فى سياساته، فكل من سبقوه أخطأوا أكثر منه، ومع ذلك ظلوا فى دائرة المناصب بلون آخر.


ومما سبق أعتقد أن إقالة الجنزورى تمت لأسباب يعلمها هو وحده، فماذا لو تكلم عنها؟، هل سنعرف منها مثلا أن طموحه إلى أن يكون الرجل الثانى بالفعل فى الدولة هو سبب إقالته؟، وهل سنعرف منها أن هناك تحالفات حدثت بين رجال أعمال ومسئولين ضده؟، أم هل سنعرف أن سياسة «التكويش» أدت إلى وجود الشلة على حساب المؤسسة. 


اتيت اليكم بما انعم الله على من معلومات و اترك لكم الاجابه لانها تعد وجهة نظر فى حال ان لم يرد علينا من يعلم الحقيقه الكامله او يرد الجنزورى بنفسه وشكرا لكم على حسن المتابعه و اترك لكم التعليق !!

السبت، 19 نوفمبر 2011

اين زهبت اراده الشعب ؟ ( مذكرات ثائر الجزء الاول من يوم 22 حتى يوم 28 )

أين ذهبت اراده الشعب ؟

سؤال يروادنى من وقت لأخر , عندما اتذكر احداث الــ 25 من يناير لنعود الى الوراء قليلا مباشرتا بعد احداث تونس ,
كنت اتابع مع بعض الاصدقاء احداث تونس على الانترنت نظرا لسرعه نقل الاخبار فى التوقيت المناسب
وكان معى بعض الاصدقاء من حمله دعم الدكتور محمد البرادعى ضد المادىء الدستوريه المعلنه لتجهيز الساحه لتوريث الحكم
وكنت ايضا اتابع جروب على الفيسبوك يدعى جيل التغيير نظرا لقدرتى على النشر فيه ومناقشه الاحداث بسهوله دون تأخير فى النشر 
او حذف , وأيضا كنت اتابع الصفحات التى انشأت لدعم قديه خالد سعيد شهيد الاسكندريه , وكانت تغمرنى الفرحه كلما قرأت خبر جديد 
يفيد بأن سيطره الثوار فى تونس تزداد و ارتعش جسدى فرحا عندما هرب بن على الى السعوديه وصراحتا احتقرت من قبل شخصا مثل هذا على ارضه , فراودنى سؤال اشعل النار فى صدرى ( اين نحن من كل هذا ؟ ) الى متى سنقبل بالزل والهوان الى متى سنعامل معامله العبيد , هل يمكن ان يثور الشعب المصرى ويعدهم الظلم ؟


المفاجئه الكبرى حينما وجدت شباب الانترنت يتسائلون اسئله مشابهه , فوجدت انه يجب على اخذ المبادره و السؤال اذا ما كانو يريدون النزول الى اشارع لتغيير الواقع الى الافضل بأيديهم ام لا وكان كل طموحى ان اسمع اجابه بنعم من بين كل 4 او 5 إجابات ولكنهم صدمونى حينما وجدت الاجابه بنعم 3 أو 4 من بين كل 5 وكانت هذه الفاعليه على جروب جيل التغيير , فقال لى احدهم بكل حماس ( يا عم اعمل ايفنت وجع فيه الناس دى ) الايفنت هوه دعوه لمناسبه يحدد فيها الوقت والتاريخ ومده استمرار الفاعليه ويعمل ايضا على حصر عدد المشاركين والانتشار بسرعه بين شعب الفيسبوك , أحترت بشده فى تحديد الوقت ما هو اليوم المناسب لحشد التظاهرات ؟! , فقال لى احدهم 25 هو الافضل فصنعت الدعوه بهذا التاريخ ونشرتها على الفيسبوك بسرعه خصوصا بين النشطاء المشاركين فى الوقفات الصامته التى كان يدعو اليها صفحه خالد سعيد , وجدت ردود فعل ايجابيه بكثره , كان الشباب يحمسون بعضهم ويعطون الارشادات كيف تتفادى الغاز المسيل و عصايه الكهرباء وكل اسلحه الشرطه , فجلست اتابع بفرح شديد هذا هم شباب بلدى الاعزاء هؤلاء هم رجال 1973 لم يموتو بل كانو ينتظرون فرصتهم للظهرو , واتعش جسدى بشده وقوه عندما وصلتنى الدعوه التاليه وهى دعوه للتظاهر يوم 25 وسميت بالثوره المصريه .... ولكن ليس الدعوه التى ارسلتها فى البدايه ولكنه كان شخص لا يعرفنى ولا اعرف لم تصله دعوتى واخذ هو المبادره لأنشاء دعوته الخاصه .... يا الهى هل من الممكن ان يكون هذا حقيقى !! هل فاق الشباب بالفعل ونحن نتشارك التفكير نفسه الان !!  فرحت بشده لم اكن اريد القياده بل كنت اريد التغيير فقط وهذا جيد فى مصلحه الهدف الرئيسى , لم اكن اعرف لماذا 25 بالتحديد هو اليوم المناسب ولكنى توجهت الى ( جيل التغيير ) مره اخرى وسألت اصدقائى ناك لماذا اخترنا يوم 25 فقال لى احدهم لأنه عيد الشرطه ومن هنا عرفت سبب اختيار الجميه لهذا اليوم .

بعد هذه الاحداث نزلت الى الشارع لأمارس عملى وارى ماذا يفعل الناس فى الشارع بعد احداث تونس , فركبت التكتك وطلبت منه القياده الى المكان الذى حددته واخذت ارارسل اصدقائى من الموبيل , فأذا بالسائق الشاب يسألنى ماذا تفعل اراك مبتسما فقلت له شباب مصر فاق وناويين على ثوره بأزن الله تعالى يوم 25 هل تحب ان تشاركنا فأنا زاهب معهم ويمن ان نتقابل ونذهب سويا فأستغرب قائلا وهل ستتصدون لقوات الامن وحتى لو فعلتم هم يملكون من السلاح والحقد ما يكفيهم لتدميركم , فقلت له ان الله معنا نحن زاهبون لنصره الحق فإن متنا فوالله ما احلا ان تموت شهيدا إن عشنا فسنستمر سعيا وراء هدفنا ولن نسقط إلا بأمر الله , فرح بشده من الرد وقال لى بإزن الله سوف اكون معكم إن استطعت , فرحت انا الاخر وقلت له اذا تقابلنا هناك فكل ما عليه ان ينادينى وينضم الى مجموعتى من الاصدقاء لنعمل يد واحده حتى تقل الخسائر .


بعد ذلك وصلنا الى المكان الذى وصفته اليه وقابلت اصدقائى الذين لم يقتنعو بالنذول معى إلا واحد , وكانو يرون ان هذا مستحيلا نظرا لجبروت مبارك والعادلى وجهاز امن الدوله , اتفقت مع من وافق على النزول منهم على مكان التجمع وتركت الاخرين يفكرون فى قرارهم النهائى فأنا لن اجبراحدا على النزول , ذهبت الى مقهى انترنت لأرد على رساله من جيل التغيير قال فيها احدهم , نحن عددنا قليل جدا نريد ان نجد طريقه اسرع للحشد فهل عندك فكره ؟! فقلت له نعم عندى فكره يمكن ان تكون جيده , ما رأيك نحن من مختلف المناطق ويوجد على الاقل 5 يمكن ان يتجمعون سويا فى منطقه مختلفه ثم ينطلق هؤلاء الخمسه بالهتافات والحشد مثل يا اهلينا انضمو لينا و إن اراد الله لنا النجاح سوف ننجح فى الحشد والتظاهر بأزن الله وليس علينا إلا ايجاد السبل و سؤاله الله عن الثبات و القوه .

وكانت هذه هى الخطه المنشوده للحشد رغم بساطتها ولكن استجاب اليها الكثير من الناس حتى ان المتظاهرين كانو يجوبون المناطق الشعبيه مره و اكثر لحشد الناس وارسالهم لميدان التحرير وصلنا الى الميدان وهنا استقرينا بعد عزاب الطريق , استمر الحال منذ وصولنا حتى الساعه 10:30 ما بين اشخاص يشتعلون هتافا و ينظمون اساليب التظاهر و البعض الاخر يريح صوته ويجلس بجانب او فى سط الطريق فى مجموعات يتعارفون ويتبادلون الافكار واسباب النزول ونشر لاخبار حتى يعلم شرق الميدان ما يحدث فى غربه ويعلم جنوبه ما يحدث فى شماله وكان البعض يحضر الاخبار بالتليفون من انحاء الجمهوريه ويبلغنا بما يحدث من مثيرات بداخل القاهره متجه الينا ومسيرات فى الاسكندريه متجهه الى حشودهم وهكذا فى انحاء البلاد , حتى جائت العاشره والنصف 10:30 
هنا رن الموبيل الخاص بى وكان احدم يحمل الاخبار فأجبت ليخبرنى بأن هناك أوامر مباشره للداخليه بتفريق المتظاهرين واخلاء الميادين بأى شكل من الاشكال ابدائا من الساعه 11:00 بحيث يكون الميدان خالى نهائيا الساعه 12:00 فتغيرت ملامح وجهى ووقفت بعد ان كنت جالسا على ارض الميدان وبدأ يسأل كل من حولى ماذا حدث فنظرت يمينا وشمالا إلى الاعداد المتواجده وكيف يمك تفريق هؤلاء فى ساعه من الزمن وهل هذا العدد كافى لتصدى قوات الشرطه , اجبت على سؤال احد الحاضرين وقلت له انه هناك اوامر بتفريقنا ابتدائا من الساعه 11:00 بأى شكل وطلبت منه ضبط النفس حتى نستطيع نشر الخبر دون اثاره الذعر بين الناس كانت الخطه بأن نفترق ونتحدث الى الناس الاكثر شعبيه فى الميدان حتى يساعدون فى نشر الخبر بافضل الاساليب دون اثاره الزعر فى اقل من نصف ساعه , وفعلا قلت للمتظاهرين بأنى هناك اخبار غير اكيده اوامر كذا وكذا وكذا وان كل ما علينا فعله هوا مراقبه الوضع بحظر للتأكد من صحه الاخبار حتى لا نفتعل اشتبكات من جانبنا ونترك الامن ليبدأ الاشتباك و لفت انتباههم بأننا يجب ان نكون مسالمين لأخر لحظه , وجدت استجابه جيده من بعض الناس والبعض الاخر شكك فى ما اقول ولكنه فعل كما قلت فقط اتخذ حظره , وبحلول الساعه 11:00 وجدنا تشكيلات غريبه من الشرطه تدل على انهم يستعدون للهجوم وكان الشارع المجاور للجامعه الامريكيه مملوء عن اخره بعربات الشرطه المدرعه و عربات الترحيلات و عربات مجهزه لأطلاق الغاز المسيل للدموع ومن هنا تأكد الجميع بأن الاخبار صحيحه .

الساعه 11:15 بالتمام اصدرت القاهره سرينه الحرب , وبدأت كل العربات الخاصه بالشرطه فى المكان بالتقدم نحونا بسرعه منتظمه مستخدمه الاضائه الزرقاء اعلى السيارات وكان المنظر فى بدايته مرعب !! تخيلنا فعلا انها حرب وانهم قادمون لأبادتنا , وبدأت الحرب الفعليه بعد ان تم اطلاق او قنبله غاز مسيله نحونا , وجدت بجانبى قطعه من الحديد لم اعلم مصدرها اخذها احد الناشطين ثم غرزها بقوه فى الارض بين بلاط الرصيف وو ضعها بميل ثم قفظ عليها لأجد الرصيف اصبح مجموعه من البلاط المفكك , لن نستمر فى المشاهده كثيرا بل اخذنا البلاط وتم تكثيره الى قطع صغيره وبدأنا بقذفه نحو الشرطه ردا على ما فعلوه بنا , بحلول الساعه الواحده كانت الغلبه لقوات الشرطه و وقع بيننا اصابات كثيره , و هرب الكثير من المستجدين على المظاهرات لان عنصر المفاجئه كان قوى عليهم و بحلول الساعه 1:30 كن انا فى عربه الترحيلات متجه نحو مكان لا يعلمه إلا الله وحده حتى السائق لم يكن يعلم اين يأخذنا
وذهب بنا الى معتقل السلام بداخل معسكر السلام ليجده ممتلاء عن اخره ثم بعد ذلك معسكر الجبل الاحمر وكانت نهايه الطريق , تركونا بداخل عربه الترحيلات مده تقدر بثلاث ساعات , كان منا من يبكى وكان منا من اغمى عليه ومن ادعى المرض ومن كان مصاب بالفعل وكنت انا من ضمن المجموعه التى كانت تعمل على التهدئه لانى كنت مؤمننا بانه يجب ان لا تحدث فوضى حتى نستطيع استكمال مسيرتنا وهذا من فضل الله علي , جاء الينا امين شرطه بجردل من الماء البارد وبعد ان كنت منتظر منه ان يسكبه علينا
وجدته يعضيه لأول من قابله فى السياره ليشرب !! فسألته ماذا سيحدث بعد فقال لى الله اعلم ولكنى اساعد بما استطيع فقط
ملامح وجهه واسلوبه فى الكلام كانت تدل على صدقه وانه فعلا لا يعلم نزل هو من السياره وبدأ المعتقلين فى سؤالى ماذا سيفعلون بنا 
قلت لهم هو قال انه لا يعلم وكان صادقا ولكن حسب خبرتى انهم سيلقونا فى مكان لا يعلمه احد حتى لا نستطيع الوصول لميدان التحرير مره اخرى مثلا فى الطريق الصحراوى على شكل مجموعات متفرقه ولكن تمأنتهم بأننى استطيع التصرف فى مثل هذه الظروف واكد على كلامى احد المعتقلين السابقين , و من هنا بدأ يهدأ البعض و البعض الاخر اذداد زعرا من هول الصحراء فقلت له يا اخى ان رمونا فى الصحراء فسأوصلك الى بيتك لا تقلق فأنا اعلم جيدا كيف اتصرف فى هذه المواقف الصعبه وبدأ البعض فى اطلاق النكات مثل اكيد الصحراء ارحم من مبارك , وقال اخر انه لو ظهر لنا ذئب فسيكون وليمه عشاء جيده وهكذا استمر الوضع حتى هدأ الجميع , 

وفجأه وجدناهم يفتحون باب السياره ليلقو بنا فى داخل معتقلات جماعيه عباره عن غرفه فارغه لا يوجد بها سوى بلاط تصدر منه بروده غريبه كما لو اننا فى ثلاجه , وبعد التفتيش ومصادره كل شىء منا وبعد العلقه الهباب و التشريفه التى لم اراها من قبل , قال احد الشباب بصوت على احلى مكان يتلعب فيه كوره فنظرت اليه مبتسما ولم اجب عليه ولكن صرخ البعض حرام عليك انتا جاى تهزر فى ظروف زى دى , لم اكن خائفا من هول الموقف ولكن كل ما دار فى زهنى انه اذا لم تستمر الثوره ستكون هذه نهايتنا ولكن سرعان ما ذهب هذا التفكير السلبى وبدأت فى صناعه كوره شراب , ولعبنا حتى هلكنا ثم كان يذب من بتعب من اللعب الى النوم فى ركن من اركان الغرفه وكنا نعتمد على ات نتكتل فى ركن بكثره حتى ندفىء بعضنا , صحيت فجأه على صوت رهيب كأن هناك جيش بالخارج جاء ليلقينا فى افران هتلر , ولكن بعد قليل اكتشفت انها قوات من الامن المركزى تستعد للتدريب وافتعلو هذه الصرخات و الاسلوب العنيف لترهيب المعتقلين بداخل الغرف , صحيو الشباب الى كانو نايمين وبدأنا نغنى شعر لهشام الجخ وغيره وكلها اشعار ثوريه لتنشيط الحماس بداخل المعتقلين , المهم ان وصلتنا اخبار من الخارج ان الصوره لسه شغاله وان الناس فى الشارع بأعداد كبيره وكان الكلام دا صباح 27 و هنا عرفنا اننا خارجين وانهم خلاص مش قادرين يسيطرو على الموقف رغم ان بعض المعتقلين اعتقد انهم معندهمش حل غير انهم يقتلونا كلنا ويرمونا فى الصحرا عشان يحدو من قوه الثوره وطبعا دا كلا بدافع الخو فـ بالتالى الناس مقتنعتش ان دا ممكن يحصل دا غير انى قدرت احصل على معلومه من بعض افراد الامن المركزى بأن اعدادنا فى معتقلات الجبل الاحمر تتراوح بين 2000 و 2500 و اعداد الحراسه علينا تتراوح بين 600 الى 650 فرد لذلك هم لا يريدونا ان نثور عليهم وسيخرجونا فى اقرب وقت وكان فرد امن محترم بصراحه وقال الكلام دا لانه شاف ناس خايفه وحب يطمنهم وبلغنى انى اوصلهم الكلام بأفضل شكل ممكن و فعلا عملت كدا الشباب فرحو جدا وبعضهم حاول يفتعل المشاكل ويثور على القوات لانهم اضعف مننا لكنى اوقفته بقوه وقلتله انهم مسلحين روحلهم خليهم يقتلوك احنا عندنا ثوره عايزين نكملها وقف فى صفى ناس كتير فـ التالى هو تراجع عن فعلته وقال ادينا صابرين لما نشوف اخره الاشتغلات هتودينا على فين , المهم اول ما الساعه بقت 3:00 العصر جائنا وفد من وكلاء النيابه لأستجواب المتظاهرين واخذو مننا 10 افراد , تجمعنا حول هؤلاء الـ 10 وقولنا ينروح معاهم يأما مش هايخرجو من هنا لاننا توقعنا انهم هايضروهم دخلنا واحد من وكلاء النيابه وقال يا جماعه متخافوش دا مجرد استجواب ولازم 10 بس لأن المكان ديق , ستر ربنا وكان فى باب عندنا لو تم فتحه هانقدر نشوف الناس دى وهما بيستجوبوهم منغير منسمع حاجه راحو فتحو الباب وحطو عليه حراسه جامده وبقينا شايفين اخواتنا وهما بيتم استجوابهم , قال لى احد الضباط انه دورى قد اتى فذهبت الى وكيل النيابه وبدأ بتهدأتى قائلا متخفش دا استجواب بسيط !! طبعا مكنتش فارقه معايا كتير قلتله انا مش خايف الحمد لله هوا حضرتك قلقان من ايه ؟ ! راح قالى انا مش خايف غير عليك وضحك
مفهمتش هوا ضحك ليه الحد دلوقتى لكن مش مهم بدأ اسئلته المعتاده اسمك سنك والكلام الفاضى دا وبعدين انتا روحت التحرير ليه 
وكانت المفاجئه قولت فى بالى انتو كل دا مش فاهمين يا نهار ابيض دا لو حمار كان فهم , ورديت عليه ( انا روحت التحرير لأطالب بأسقاط النظام الحاكم نظرا لفشله على مدار 30 سنه ) , كان المفروض ان دا السؤال الوحيد لكن بسبب الرد سألنى سؤال تانى ماذا تاعنى تحديدا بالنظام ( رديت عليه النظام الحاكم , بدايه من رأس النظام الرئيس ثم مجلس الوزراء ثم مجلس الشعب والشورى و المحليات و ايضا رأس الفساد وهو الحزب الوطنى ) , رد هل انت مدرك تماما لما تقوله قولتله نعم وسكت , ومن هنا بدأ الامن المركزى ينظرون الى بعضهم بأستغراب والبعض الاخر كان يريد ضربى ولكنى لم اكترس لأحد فـقال لهم وكيل النيابه خلاص ودوه مكانه , طبعا انا مكنتش عارف مكان دا هيبقى فين لكن الحمد لله رجعونى غرفه الحجز , بعد كدا بدأو يندهو على بعض الاسامى لترحيلها وكانت الاعداد متفاوته حتى تبقيت انا ومجموعه صغيره و الواضح انهم مشو الناس الى انكرت والى كانت ردودها ضعيفه وخلو الناس الى زى حلاتى بس , العدد الذى تبقى كان يتراوح بين 50 و 70 وكيل النيابه دخل علينا وعيناه تطلق الشراره , وقال الحلوين هايشرفو معايا على نيابه غرب , فرد عليه احد الحاضرين نحن لم نفعل شىء غير قانونى لنحول الى نيابه غرب قالو طيب تعالا انتا كدا على جنب وعد من بعده 19 لانه كان عايز 20 من كل مجموعه يروحو على غرب , انا حظى مجاش فى الـ 20 , قال لأمين الشرطه خد دول فسحهم خدنا امين الشرطه و حطنا كلنا فى عربت امن مركزى , وبدأ يرمينا على الطريق الصحراوى كل 4 فى مكان الحد لما ربنه كرمه و العربيه فضيت راح راجع على المعتقل , الاربعه الى انا كنت منهم نزلو فى نص الطريق قسمنا نفسنا مجموعتين 2 و 2 الامجموعه الاولى مشيت فى اتجاه اليسار لتجميع الافراد الى نزلو قبلنا والمجموعه التانيه مشيت فى طريق الميمين لتجميع المجموعات الى نزلت بعدنا والحمد لله اتجمعنا والتقينا فى مكان وسط وبقينا كلنا مجموعه واحده , فضلنا ماشيين على الطريق بأتجاه القاهره بحيث نلاقى اى وسيله نقل الى اقرب مواصلات واذا لم نجد نكون على الطريق الصحيح حتى لا نخسر ما مشيناه على اقدامنا والحمد لله لقينا عربه نقل كبيره واخذتنا معها الى أقرب مواصلات الساعه اصبحت 12:30 انا روحت البيت , اكلت وخدت دش دافى كدا فى الذيذ وطمنت اهلى عليها , ونزلت على التحرير خلصت على الساعه 4 تقريبا وصلت التحرير الساعه 5 وكانت الصاعقه يوم 28 , يوم الغضب وانا اصلا كنت غضبان لانهم اعتقلونى و كنت حالف العسكرى الى هاشوفه مكنتش هاخليه يعرف يمشى تانى !! المهم بدأت معركه الكوبرى بعد الصلاه , واشتبكنا بقوه مع الامن المركزى وتم سحقهم وكل ما يقع فى ايدى واحد امن مركزى عشان اخليه ميعرفش يمشى الاقيه هوا اصلا مش قادر يمشى اقوم مساعده يهرب من وسط الحشود عشان حرام , الحد لما قفشت عسكرى امن مركزى مستخبى فى مدخل عماره , سبحان الله نفس المكان الى اتخادت منه , لسه هانفز وعدى واديله علقه افتكرت العسكرى الى جابلنا المياه لما كنا فى عربيت الترحيلات وافتكرت العسكرى الى طمنى وقال انهم عددهم اقل مننا ومفيش نيه يضربونا رغم انهم كانو بالفعل فرمونا فى الطريق لكن صعب عليا الراجل و ارشدته لطريقه يطلع بيها الى سلم الخدامين ومن السلم الى السطح ثم بعد ذلك يتنقل بين اسطح العمارات الى اقرب عماره بابها امان و يلم هدوم العمل فى شنطه حتى لو هايمشى بالفانله الحملات ويهرب و اخدنى بالحضن واخذ بالنصيحه ولم اراه مره اخرى منذ هذه اللحظه ...

كفايا كدا انهرده انا كتبت كتير اوى دى مش مجرد مقاله دى كمان مذكراتى كان كل حلمى انى اشوف بلدى احلى ولقيت انه مش هايحصل ير لو سعيت للحلم دا عشان كدا قررت اطالب بحقى كمواطن مصرى وبأزن الله هاكتب الجزء التانى قريبا وفاعليات الثوره حتى يوم 18 وفى المقاله الثالثه سوف اسرد لكم ما بعد يوم 18 حتى يومنا هذا , تصحبكم السلامه